الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
85
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
على قدر عمله « 1 » . * س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 86 إلى 89 ] وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 ) [ سورة الزخرف : 86 - 89 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : هم الذين قد عبدوا في الدنيا لا يملكون الشفاعة لمن عبدهم ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رب إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ » فقال اللّه : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فلما بعث اللّه عز وجل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلم له العقب من المستحفظين ، وكذبه بنو إسرائيل ، ودعا إلى اللّه عزّ وجلّ ، وجاهد في سبيله ، ثم أنزل اللّه جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك ، فقال : إن العرب قوم جفاة ، ولم يكن فيهم كتاب ، ولم يبعث إليهم نبيّ ، ولا يعرفون فضل نبوّات الأنبياء ، ولا شرفهم ، ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي . فقال اللّه جلّ ذكره : وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ « 3 » ، وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ، فذكر من فضل وصيّه ذكرا ، فوقع النفاق في قلوبهم ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، فقال اللّه جلّ ذكره : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ « 4 » ، فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ « 5 » ، ولكنهم يجحدون بغير حجة لهم » « 6 » .
--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 92 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 97 . ( 3 ) النحل : 127 . ( 4 ) الحجر : 97 . ( 5 ) الأنعام : 33 . ( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 233 ، ح 3 .